Loading
msa3adat
 
أحد أبناء الرعيل الأول بالمركز القومى للبحوث تلك المؤسسة العلمية الرائدة فى مصر ومنطقة الشرق الأوسط كبيت خبرة وطنى يبحث مشاكل مصر والمنطقة ويقدم الحلول الذى انشئ عام 1956
 
عمل فى البداية بقسم التجارب نصف الصناعية وهى الحلقة الوسيطة بين البحث فى صورته المعملية وصورته الصناعية فى المراحل النهائية .
ثم أصبح نائباً لرئيس أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا ورئيساٍ لمكتب براءات الأختراع المنوط به منح شهادات براءة إختراع بعد أجراء الأختبارات اللازمة بواسطة لجان من الخبراء المتخصصون على الاختراعات المقدمة .
 
وبعد وصوله إلى سن الستين عاد أستاذا متفرغاً بقسم التجارب نصف الصناعية بالمركز القومى للبحوث مرة أخرى إلى أن توفاه الله تعالى فى يناير من عام 2014.
ولعل من أهم إنجازات الدكتور محمود سعادة لمصر ما قام به عام 1972 عندما أستدعاه الفريق محمد على فهمى قائد سلاح الدفاع الجوى المصرى ليعرض عليه مشكلة ملحة وهى أنه نتيجة الخلاف الذى حدث بين الرئيس السادات والقيادة الروسية  حول التلكؤ فى توريد صفقات السلاح المطلوبة لخوض حرب أكتوبر 1973 ونتيجة لقرار السادات بالتخلى عن الخبراء الروس بمصر وترحيلهم للأتحاد السوفيتى قام السوفيت بوقف تصدير قطع غيار الأسلحة الروسية التى يعتمد عليها الجيش المصرى إعتماداً كليا .. وكان من بينها وقود صواريخ سام بأنواعها وهى عصب الدفاع الجوى المصرى التى بدأ عمرها الافتراضى ينتهى حيث أصبحت نصف الصواريخ الموجودة جثثا هامدة والنصف الآخر على وشك أن ينتهى فترة صلاحية وقودها .. وفى لقاء الدكتور سعادة مع قائد سلاح الدفاع الجوى تفهم مدى خطورة الموقف وحجم المشكلة ووعد ببذل اقصى الجهد لحل المشكلة بالمركز القومى للبحوث ولكن هذا البحث قد يستغرق منه نحو العام 
ولكن الفريق فهمى أخبره أن الوقت هام وضرورى ويريد الوصول لنتائج إجابية خلال شهر واحد فطلب منه الدكتور سعادة أن يرسل له بالمركز عينتين من وقود الصواريخ إحداها لوقود إنتهت مدة صلاحيته والاخرى لعينة وقود صالحة .وأختار الدكتور سعاجة 4 من معاونيه بعد أن شرح لهم أهمية البحث قسم العمل بينهم وواصلوا الليل بالنهار بعد أن أغلقوا على أنفسهم باب المعمل حتى توصلوا بعد ثلاثة أسابيع إلى إنتاج عينة أولية من الوقود أخذها الدكتور سعادة وتوجه إلى قيادة الدفاع الجوى وقام الضباط فى وجود قائد قائد الدفاع الجوى والدكتور سعادة بملئ احد الصواريخ بالوقود وقاموا بعملية تجربة إطلاق ناجحة للصاروخ مما دفعهم لحمل الدكتور سعادة على أعناقهم من شدة الفرح دون معرفة مسبقة له .. وتم إستيراد المواد الكيماوية المستخدمة فى إنتاج الوقود وتحول المركز القومى للبحوث تحت إشراف الدكتور محمود سعادة إلى خلية نحل على مدى شهرين حتى تم تزويد صواريخ الدفاع الجوى من طراز سام بكل أحتياجاتها من وقود .
 
ادرج في قائمة الشرف الوطني المصري - باب الابطال المدنيين بعد منحه القلاده من الطبقه الماسية اعتبارا من 1/3/2016