Loading

fatma

 

*تعرف يعنى أيه سوبرانو.. بالتأكيد 99 بالمائة من قراء هذا المقال قد تكون الكلمة مرت على بعضهم لكن لا يعرفون معناها ولا قيمة من تطلق عليه، ولأنى مهما شرحت معناها فلن أفلح فى تفسيرها لأنى غير متخصص فسوف أكتفى بما فهمته وأقول أن المغنى الأوبرالى يصنف حسب طبقة صوته، ولكل طبقة مستوى، والسوبرانو هو أعلى طبقة فى أصوات النساء، فمغنية السوبرانو تمتلك قدرات تصل بصوتها إلى أعلى درجة من درجات الصوت، والسوبرانو أنواع وأقسام منها ما هو درامى وما هو غنائى أو عاطفى أو حتى كوميدى. وبعيدا عن كل هذا الكلام يبقى الخبر الذى أجبرنى على تحرى معنى كلمة سبرانو وهو فوز المغنية الأوبرالية المصرية الشابة فاطمة أحمد سعيد بجائزة أفضل سبرانو فى العالم فى مسابقة "فيرونيكا دن"، التى ضمت منافسين من 180 دولة، تفوقت عليهم جميعا الفتاة المصرية بنت الأربع وعشرين عاما بصوتها المتمكن لتحصد ثلاث جوائز فى المسابقة التى جرت فى العاصمة الأيرلندية دبلن، بأصوات أعضاء لجنة التحكيم وتصويت الجمهور، جائزة المغنية المفضلة للجمهور، وجائزة أفضل أداء، والجائزة الأولى للجنة التحكيم، فاطمة بجوائزها الثلاث التى لم تجمعها سوبرانو من قبل، اسم جديد أضيف لمصر على المستوى الدولى، موهبة لم تكن تخطر لأحد ببال، لم نسمع عنها من قبل فى مصر، فقد كانت فى طى النسيان، المصرى المعهود والذى عودنا على أن زامر الحى لا يطرب، لكنها فرضت نفسها عالميا، أطلت علينا من نافذة أوسع وكأنها تعاتبنا على إهمال موهبتها الفذة وقدراتها الطاغية وحنجرتها الذهبية التى تجمع كل طبقات وأقسام السوبرانو، فاطمة ابنة السياسى المعروف أحمد سعيد الرئيس الأسبق لحزب المصريين الأحرار وعضو البرلمان، اختارت لنفسها مسرحا آخر بعيدا عن زخم السياسة وارتباكية المشهد العبثى الذى تعانى منه مصر بسبب حالة الصراع السياسى التى يصر البعض على فرضها، فضلت أن تشدو خارج هذا العراك لترسم لنفسها طريقا أسهل وأفضل، طافت فاطمة بعيدا لتحلق فى سماء العالمية وتضع بصمتها وتجبر العالم أن يستمع لصوتها، فاطمة التى كانت أول مصرية تلتحق بأكاديمية "لاسكادى ميلانو" بإيطاليا كأشهر دار أوبرا فى العالم، امتلكت الصوت القوى والجمال المصرى والثقافة والعلم فاستطاعت أن تضع أقدامها على أبواب العالمية، 
 
*الحيثيات بتصرف من مقال احمد ايوب في جريدة المصري اليوم المنشور في 1/2/2016 
 
ادرجت في قائمة الشرف الوطني المصري - باب المبدعين بعد منحها قلاده تاميكوم من الطبقه الفضيه اعتبارا من 3/2/2016