Loading
ragab
 
من مواليد القاهرة 30 سبتمبر 1935تخرج من الكلية الحربية فى نوفمبر   1956 الدفعة 36 حربية فى أعقاب العدوان الثلاثى على مصر , وأثناء أحداث يونيو 1967 كان يشغل رئيس عمليات كتيبة مشاة من لواء مشاة وكان وقتها برتبة الرائد المحلى  .. وما لبث أن صدر أمر الإنسحاب ونفذت الكتيبة الأمر فى ظل نقص حاد بوقود السيارات ، وكان الانسحاب من خلال ممر متلا وتوقفت الكتيبة بجوار وحدات تم قصفها جوياً من قبل فلم تلحظها طائرات العدو وأكملوا إنسحابهم ليلاً التى تمت فى حوالى 12 ساعة وخلال هذه الفترة القصيرة فى الأنسحاب لم يعانى أفراد الكتيبة من أى نقص فى المياه أو التعيين . 
    عقب الوصول إلى الضفة الغربية للقناة تم إعادة تجميع للكتيبة وإنتشارها بالقرب من السويس فى منطقة زراعية يملكها مواطن مصرى يدعى عم عثمان الذى وضع كل إمكانياته ومجهوده بكل طواعية لهذه الوحدة العسكرية ولما علم بأن النسق الثانى من الكتيبة سيكون خلف ترعة الاسماعيلة قام بقطع كمية من الأشجار بمزرعته وعاون بنفسه فى تشييد كوبرى خشبى يصل الكتيبة ببعضها كأحد النماذج الطيبة للشعب المصرى التى كان لها دوراً كبيرا فى معاونة القوات المسلحة وتدعيمها .
     يذكر اللواء رجب عثمان أن الجميع حدثت له هزة نفسية مؤقتة عقب النكسة زادت بعض الشئ عند من تعرضوا لمحنة الأسر ولكن التدريب المستمر والاصرار والعزيمة والارادة جعلت الثقة فى النفس مالبثت أن تعود مرة أخرى .
    ومالبثت أن بدأت حرب الاستنزاف وكان وقتها اللواء رجب عثمان يشغل رئيس عمليات للواء مشاة 
     تولى اللواء رجب قيادة الكتيبة  المشاه يوم 6 اكتوبر 1971 ويؤكد أنه حتى هذا التاريخ وبعده بما يقرب من عام لم يكن لدى قوات المشاة الموجودة فى أوضاع دفاعية أى خطط لعبور أو عمليات شرق القناة كان كل ما يفعلونه هو تدريبات شاقة مع تكليف كل كتيبة بإرسال دورية مكونة من ضابط وصف ضابط وجندى للعبور إلى الضفة الشرقية لمراقبة العدو وتصوير مواقعه والتعرف على أى مستجدات لمدة ليلة واحدة .
     ويذكر اللواء رجب أن كتيبته كانت صاحبة تشييد أول نموذج من المصاطب على الضفة الغربية فى مواجهة خط بارليف تلك المصاطب التى كانت تضم مرابض دبابات ، ونقط ملاحظة مدفعية ، ورشاشات . لذلك فقد حظيت كتيبته بزيارات شخصيات هامة فقد زارها الرئيس السادات عقب وفاة الرئيس عبد الناصر كما زارها المشير أحمد إسماعيل على وزير الحربية وكذلك كبير الخبراء الروس ، واللواء حسن أبو سعدة قائد الفرقة ، كما زارتها السيدة جيهان السادات ، وشيخ الأزهر عبد الحليم محمود .. ولا ينسى اللواء رجب عبارة مما قاله الرئيس السادات لجنود كتيبته أثناء الزيارة : 
السادات: ياولاد إحنا حانعدى رايح مافيش جاى .
    أما أول إشارات للتوجيه بالعبور لتحرير سيناء فتلك التى وصلت اللواء رجب من خلال توجيه الفريق أول سعد الدين الشاذلى رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية فى النصف الثانى من عام 1972 والمعروف بالتوجيه رقم 41 والذى ينظم عملية عبور اللواء المشاة وكتيبة المشاة وكيفية العبور وعدد القوارب وعدد من يركب كل قارب وأرقام القوارب وبدأ التدريب على ذلك بترعة الاسماعيلة والخطاطبة وأما التدريب على حاملات الجند المدرعة العروفة بإسم التوباز فتم بالقناة أمام جزيرة البلاح . وتوالت المشاريع التدريبية على خطة مشابهة بنفس حمولة الذخيرة والتعينات خلال عام 1973 بدءاً من شهر يوليو . 
     أما المهام القتالية المكلفة بها الكتيبة  خلال حرب أكتوبر فقد تسلمها قائد الكتيبة من قائد لوائه المشاه العقيد محمود على حسن المصرى يوم 28 سبتمبر 1973 الذى كان قد تسلمها قائد اللواء من اللواء حسن أبو سعدة قائد الفرقة المشاه، وقام قائد الكتيبة بتوزيع المهام على قادة سراياه  الساعة 11 مساء يوم 30سبتمبر 1973. وكانت الخطة تقتضى دفع سرية مشاة من الكتيبة كمفرزة أمامية للوصول إلى خط الدفاع الثانى للعدو على مسافة من 1.5-2كيلو متر بمنطقة تباب صناعية تعرف بتبة السبعات لأنها شيدت على شكل هندسى يشبه ارقام 7 ويجب إحتلال هذه المرابض قبل وصول أحتياطى العدو القريب من المدرعات الموجود بتبة الشجرة على بعد 9-10 كيلو متر شرق القناة والتى يستغرق وصوله حوالى 15 دقيقة فكان مطلوب من السرية الأمامية أن تصل للموقع الدفاعى فى تبة السبعات وهى بكامل عتادها وأسلحتها فى وقت أقل من 10 دقائق لمنع مدرعات العدو من الوصول إلى هذا الموقع الذى يمكن من خلاله وقف عبور القوات المصرية من غرب إلى شرق القناة . وكانت المهمة الثانية بعد أن يكتمل عبور الكتيبة الأستيلاء على موقع تبة الشجرة والذى يتوقف نجاح هذه المهمة على نجاح السرية الأمامية من تحقيق مهمتها . أما المهمة النهائية للكتيبة فهى التقدم شرقاً بعد السيطرة على موقع تبة الشجرة للتمركز بكثيب أبو كثيرة الذى يبعد حوالى 3كيلو متر من تبة الشجرة . 
     ويذكر اللواء رجب عثمان أن أختياره للنقيب طلبة قائد السرية الأولى لمهمة المفرزة الأمامية جاء أختياراً موفقاً بناء على ماتمتع به هذا الرجل من لياقة بدنية عالية وصلة قوية وسيطرة تامة على جنود سريته وقد ظهر ذلك جلياً فى مشروع تدريب موقف بوجود قائد الفرقة اللواء حسن أبو سعده بالجرى بالمهمات لمسافة 2 كيلو متر .
    وعندما دارت عجلة الحرب يوم السادس من أكتوبر تقدم النقيب طلبة بسريته المفرزة الأمامية لتحقيق المهمة الأولى والرئيسية التى أنجزها بنجاح كامل وبدأ الأشتباك مع مدرعات العدو بعد أن سبقها إلى تبة السبعات وإستطاع رجال سريته تدمير دبابتين للعدو ، شاهدهما جندى الملاحظة بالكتيبة من موقعه أعلى مصطبة الدبابات بالضفة الغربية للقناة فقام بإبلاغ قائد الكتيبة اللواء رجب عثمان:
* يافندم النقيب طلبة دمر دبابتين للعدو يا فندم.
وألتقط جنود الكتيبة النبأ بفرحة غامرة زادت من حماسهم وإستعجالهم العبور إلى الضفة الشرقية . 
      عبر اللواء (المقدم وقتها) رجب عثمان مع باقى الكتيبة القناة وكان من المقترض أن يكون إلى جواره الرائد حمدى عبد المقصود البندارى رئيس عمليات الكتيبة ولكنه إندفع متقدما وعندما وصل قائد الكتيبة إلى اللواء طلبة سأله على رئيس أركانه فأخبره أنه إلى يساره وأثناء التقدم نحوه فوجئ اللواء رجب بدبابة إسرائيلية مندفعة نحوه مباشرة فأصدر أوامره لرامى مدفع ب-10 م/د بالتصدى للدبابة فلم تصبها القذيفة فأندفعت بكل قوة لسحق المدفع تحت جنازيرها ولكن النقيب طلبة أصدر أمراً لأحد رماة الآربى جيه بسريته فدمرها . وبدأت الكتيبة قبل غروب الشمس وفى ظل قصف مدفعية العدو وطيرانه فى فتح تشكيلها عند تبة السبعات على مسافة حوالى كيلو متر ونصف الكيلو وقام كل فرد يتجهيز حفرته البرميلة حتى قائد الكتيبة كان يحفر حفرته بنفسه وأمكنهم التخفى والتغلب على قصف العد لدرجة أن يوم السادس من أكتوبر قد مر بكامله دون خسائر حتى الثامنة مساءاً حين أستشهد النقيب أحمد النحاس قائد ثان السرية الثانية مشاة حين أصابته شاظية دانة مدفع إسرائيلى . إلى جانب ثلاث إصابات لضابط وجنديين من لدغ عقارب ولكن تم إسعافهم بالمصل الذى كان متوفر معهم . 
     وفى مساء هذا اليوم أيضاً أكتشف ضابط إستطلاع الكتيبة سعيد إمام دبابة إسرائيلية متسللة خلفهم فطاردها مع رئيس أركان الكتية  حمدى البندارى بقنبلة 43 ولكن جندى من سرية اللواء طلبة قام بتدميرها . 
     يوم 7 أكتوبر كانت إلى يسار موقع الكتيبة نقطتين إسرائيليتين حصينتين بخط بارليف إنسحبت قوة إحداهما لتنضم للأخرى لتزيد من دفعاتها وقوة نيرانها فأحدثت خسائر كبيرة بين القوات المصرية المهاجمة .  
وصلت أوامر تطوير الهجوم شرقاً لقائد الكتيبة رجب عثمان فى الواحدة ظهر يوم الثامن من أكتوبر ضمن باقى وحدات الفرقة حتى خط تبة الشجرة ومن مراقية اللواء رجب عثمان لموقع تبة الشجرة خلال اليومين السابقين تم رصد 16 دبابة إسرائيلية تعتلى منطقة تبة الشجرة وتصوب نيرانها بسهولة  من هذه المنطقة المرتفعة للقوات التى فى مواجهتها كما لاحظ أنه مع آخر ضوء تتجمع هذه الدبابات وتهبط فى الجانب الآخر من التبة فتصبح مختفية عن الأنظار حتى صباح اليوم التالى فكان قرار اللواء رجب عثمان هو الهجوم مع آخر ضوء يوم 8 أكتوبر فى التوقيت الذى تهبط فيه الدبابات للمبيت والتزود بالوقود والذخائر وبالفعل هاجم رجال الكتيبة موقع تبة الشجرة هجوما مباغتا تعلو خلاله صيحات التكبير الله أكبر .. الله أكبر مما ساعد على إرباك العدو وشل تفكيره وفر العدو تاركا دباباته ومجنزراته وناقلات جنده المدرعة وسيارات الجيب ومواتيرها دائرة وسقط الموقع بين أيدى رجال الكتيبة المصرية فى أقل من 40 دقيقة   تاركين كميات كبيرة من الوثائق والخرائط والأسلحة والذخائر والمعدات ..
المصدر : المؤرخ / أحمد عطية الله 
 
ادرج في قائمة الشرف الوطني المصري - باب القوات المسلحه بعد منحه القلاده من الطبقه الماسية اعتبارا من 4/2/2016