Loading

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

 

redahelmy

 

من من الضفادع البشرية التي قامت بعملية ايلات كان «رضا حلمي» قائدا للواء الوحدات الخاصة و هو برتبة «رائد» مما يعتبر أصغر قائد يتولي قيادة لواء ......... ترجع حكايته مع ايلات فى اول تجربة للضفادع البشرية التى تم انشاؤءها عام 1954 و كانوا حتى عام 67 لم تسند لهم أى مهام قتالية منذ أن بدأت كوحدة صغيرة فدائية على حاجز الأمواج بالإسكندرية.. و قد فكرت القيادةإسرائيلية بأن تكون هناك طريقة مبتكرة لنقل الأفراد و المعدات إلى مسرح العمليات، حيث تتواجد سفن العدو الحربية.. فالسلاح كان «الالغام اللاصقة» و التى يتم تركيبها بواسطة الضفدع البشرى فى أسفل السفينة المعادية و المعدات كانت أجهزة الغطس مما يسير عملية السباحة تحت الماء ليلاً. ذهب «رضا» بمفرده على أنه ضابط إشارة يقوم بالتفتيش على أجهزة نقطة المراقبة البحرية المصرية الموجودة بجوار ميناء العقبة منذ عام 67 و التى ظلت هناك حتى قطع العلاقات الدبلوماسية المصرية الاردنية فى أوائل عام 1972. وصل «رضا» إلى ميناء العقبة لكى يستطلع المكان و يدرس المنطقة و يرى ميناء «إيلات» الذى يبعد عن ميناء العقبة بخمسة أميال استطلع المنطقة و تعرف على الأحوال و الظروف هناك و حدد الشخصيات التى قد تساعده فى تأدية مهمته. عاد «رضا» من رحلته الاستطلاعية فوجهته قيادة القوات البحرية إلى اللواء محمد صادق رئيس هيئة أركان حرب القوات المسلحة وقتذاك و الذى بدوره وجهه إلى إدارة المخابرات الحربية التى قامت بترتيب سفره إلى «عمان» و هناك التقى الرائد «الدخاخني» الذى يعمل بمكتب الملحق العسكرى المصرى هناك و الذى كان عونا كبيراً فى العمليات الفدائية التى تمت ضد ميناء إيلات، و تمكن الرائد «رضا حلمي» من التعرف على بعض أفراد منظمة فتح الفلسطينية و الذين ساعدوه فى تهريب معدات و أسلحة الضفادع البشرية إلى داخل الأردن دون علم السلطات الأردنية. محصول ضخم عاد الرائد «رضا حلمي» إلى الإسكندرية بمحصول ضخم من المعلومات و الصداقات و بدأ على الفور فى تدريب الأفراد تدريباً مركزاً و فى ظروف تشابه تماما ظروف تنفيذ العملية ضد ميناء «إيلات» و فى نفس الوقت بدأ فى تجهيز المعدات و الألغام اللازمة للعملية.. بعد ذلك تم ارسال المعدات و الألغام بصحبة ثلاثة من أفراد الضفادع البشرية و هم «الرائد مصطفى ماهر ــ ملازم أول عبدالرءوف سالم ــ العريف عبده مبروك» الذين أقلوا طائرة نقل مصرية من طراز «أنتينوف» و وصلوا إلى مطار عسكرى عراقى على أنهم أفراد من منظمة «فتح» و أن الصناديق التى معهم هى معدات خاصة بمنظمة فتح و كان ذلك فى يوم 2 نوفمبر عام 1969، حيث استقبلهم بعض أفراد من مجموعة «أبو هانى» الفلسطينية ثم انتقلوا جميعاً بالسيارات إلى بلدة «الطفيلة» بالأردن و تجمعوا انتظارًا لوصول باقى أفراد الضفادع من القاهرة الذين غادروها بالطريق الجوى العادى على دفعتين يومى 3 و4 نوفمبر و كان كل منهم يحمل جواز سفر مدنى و سبب الزيارة المكتوب هو «سياحة» و أقاموا ثلاثة أيام فى عمان بمنزل تابع للسفارة المصرية هناك. تم إعداد مكان فى منطقة جبلية للبدء فى إخراج المعدات من صناديقها تجهيزها و حاولت المجموعة القيام بالعملية ليلة وصولهم غير أن الإرهاق كان قد ألم بهم و فى يوم 8 نوفمبر الساعة الرابعة والنصف بدأت المجموعة تحركها سيرًا على الأقدام فى اتجاه البحر الذى يبعد نحو خمسة كيلو مترات و وصلت الساعة إلى السادسة و كان الجو عاصفا و الرياح شديدة و حالة البحر سيئة.. و كانت الخطة تقضى بتوصيل ثلاث مجموعات من الضفادع البشرية بواسطة قارب مطاط يدفع بواسطة موتور خارجى و كل جماعة تتكون من ضابط و جندى لمسافة نحو كيلو من أرصفة ميناء ايلات كى تكمل الجماعات المسافة سباحة داخل الميناء و يقوم كل فرد بتثبيت اللغم الذى يحمله أسفل السفينة المخصصة له كهدف. بدأت المجموعات الثلاث ركوب القارب المطاط الذى كان يقوده الرائد «رضا حلمى» و بعد السير بالموتور لمسافة بسيطة و نظرا لسوء حالة البحر حدث تعطل بالموتور الذى استغرق اصلاحه نحو أربع ساعات و عليه صمم الرائد رضا على التحرك لتنفيذ المهمة فى تلك الليلة.. و بدأ سير القارب المطاط فى اتجاه ايلات و كانت المسافة نحو 25كم. و قرر «رضا» قائد العملية أن يقوم باستطلاع قريب بواسطة القارب المطاط مما يتيح للجماعات التعرف على المنطقة، و كذلك يزيد من ثقتهم عند التعامل مع العدو «بين شطين و مية». كان من المفروض أن يتم تنفيذ المهمة فى الليلة التالية حتى ينال الأفراد قسطا كافيا من الراحة و لكن الرائد حلمى صمم على تنفيذ العملية فى نفس اليوم السبب الأول هو خشية أن تكون الدورية الأردنية قد اكشتفت وجودهم مع احتمال تعقبها لهم و الثانى أنه عندما فتح جهاز الراديو على محطة صوت العرب فى الساعة الرابعة مساء و كان البرنامج المذاع هو ما يطلبه المستمعون و إذا أغنية «بين شطين و مية» لقنديل و قال المذيع إن هذه الأغنية مذاعة بناء على طلب «الأخ أبو راضى و أخوته» و كانت هذه الأغنية متفقا على إذاعتها لكى يعلم رضا و جماعته أن هناك أهدافا إسرائيلية حربية بميناء إيلات. بدأ تحرك المجموعة فى اتجاه البحر و كانوا فى القارب المطاط للتوجه لإيلات فى الساعة الخامسة و النصف مساء و كان التوقيت مناسبا جدًا فقد كان رمضان و كانت هذه الفترة هى موعد إفطار قوات الحدود الأردنية و كانت حالة البحر سيئة و الرياح شديدة إلا أنهم قطعوا المسافة إلى ميناء إيلات فى ثلاث ساعات و كان يوم سبت و هذا نقطة ضعف كبيرة عند الإسرائيليين حتى فى المجال العسكرى. «مهام يوم السبت» كانت بعض محطات الرادار على الساحل الإسرائيلى لا تعمل بالكامل يوم السبت و كان هناك تراخ حتى فى الدفاع عن موانيهم فى هذا اليوم، و لذلك كانت كل العمليات البحرية المصرية ضد إسرائيل تتم يوم السبت و انتظرت المجموعة فى القارب المطاطى حتى يقترب موعد اختفاء القمر الذى كان فى نحو الساعة العاشرة. و بعد اتمام التلقين النهائى و تخصيص الأهداف لكل جماعة على حدة و بعد مراجعة جميع الخطوات و فى الساعة التاسعة و الربع أشار الرائد «رضا» إلى قائد المجموعة الأولى الملازم أول «عمر عز الدين» بالنزول إلى الماء و معه الرقيب محمد العراقى ثم أشار إلى قائد المجموعة الثانية الملازم أول «حسنين جاويش» و معه الرقيب «عادل البطراوي» ثم أشار إلى قائد المجموعة الثالثة ملازم أول «نبيل عبد الوهاب» و معه الرقيب «محمد فوزى البرقوقي» و فى أقل من ثلاث دقائق كانت المجموعات الثلاث فى الماء على بعد مسافة كيلو من أرصفة ميناء إيلات تسبح فى اتجاه أهدافها و كل فرد يحمل لغمه معه و الخطة أن تتجه المجموعات الأولى لتلغيم الهدف الأول و تتبعها المجموعات الأخري.. و أن القارب المطاط سوف ينتظر فى نفس المكان لالتقاطهم بعد انتهاء العملية ما بين الساعة الثانية عشرة و النصف حتى الواحدة فى صباح يوم 16 نوفمبر و قد اتفق على أنه إذا حدث أى طارئ يوجب التغيير بألا يتمكن أحد الأفراد من التعرف على القارب المطاط أو الاهتداء إلى مكانه أو أن يضطر القارب إلى تغيير مكانه أو الابتعاد أو أن تتأخر إحدى المجموعات عن الميعاد المحدد فعلى هذا الفرد أو تلك المجموعة أن تتجه إلى الشاطئ الأردنية و تسلم نفسها للسلطات الأردنية و كان الرائد «الدخاخني» فى مكتب الملحق العسكرى بعمان ينتظر بميناء العقبة مثل هذه الظروف. تقدمت المجموعات الثلاث للسباحة فى اتجاه أهدافها و بعد عشر دقائق من وجودهم فى الماء شعروا بانفجار عبوة من العبوات التى تلقى فى الموانئ للتصدى للضفادع البشرية غير أنها لم تؤثر فيهم و لا فى تصميمهم على هدفهم. «و بدأت العملية» فى الساعة الحادية عشرة و خمس دقائق وصلت المجموعة الأولى إلى الهدف و بدأت الغطس و بعد نحو عشر دقائق أضطر الرقيب محمد العراقى إلى الصعود إلى السطح لنفاد الأوكسجين من جهازه فأمره الملازم أول «عمر عز الدين» بالعودة إلى القارب المطاط و تقدم هو لتلغيم السفينة بمفرده و قد أتم هذه العملية و نزع فتيل الأمان من اللغم الذى ثبته فى بطن السفينة الإسرائيلية «هيدروما» ثم بدأ رحلة العودة و وصل إلى المكان المتفق عليه و سمع موتور القارب المطاط غير أنه تعذر عليه الوصول إليه أو التعرف على مكانه فاتجه إلى الشاطئ الأردنى، حيث سلم نفسه إلى السلطات هناك أما المجموعتان الثانية و الثالثة فقط ظلتا متلازمتين فى السباحة حتى وصلتا إلى الهدف و انفصلتا و بدأت مجموعة الملازم أول «جاويش» فى الغطس و تثبيت اللغمين فى الهدف و بدأت المجموعة طريق العودة سباحة إلى نقطة الالتقاء و لكن الوقت كان متأخرا فلم تستطع العثور على القارب المطاط فاتجهت إلى الشاطئ الأردنى حيث اختبأت فى مبنى مهجور حتى الصباح. «استشهاد البرقوقى» أما المجموعة الثالثة و التى كانت تتكون من ملازم أول نبيل عبد الوهاب و الرقيب «فوزى البرقوقي» فقد بدأت الغطس حتى وصلت أسفل الهدف و ثبتت اللغم الأول أمام مكان دخول عامود الرفاص و ثبت اللغم الثانى بالأمام على الجانب الأيمن و انتهاء التلغيم و نزع الفتيل و بعد مغادرة الهدف و أشار الرقيب «البرقوقي» إلى ملازم أول «نبيل» بالصعود للسطح و بمجرد الصعود تبين أن الرقيب «البرقوقي» قد مات و هما على بعد بضعة أمتار من السفينة الإسرائيلية التى قاما بتلغيمها داخل ميناء إيلات منذ لحظات و لكن الضابط الشجاع «عبد الوهاب» رفض أن يترك زميله و إن كان ميتا لأعدائه و صمم أن يعود بزميله و مثلما بدأ العملية سويا يعودان سويا و لو كان أحدهما جثة هامدة و نسى موعد اللقاء و نسى القارب المطاط و نسى سلامته الشخصية فأخذ يبتعد عن الهدف ثم أغرق أجهزة الغطس الخاصة به و بالشهيد الذى حمله بين يديه و أخذ يسبح و معه جثة الشهيد وسط الأمواج العالية حتى وصل الشاطئ الأردنى حيث سلم الجثة و نقل الجثمان بعد ذلك إلى القاهرة ثم الإسكندرية و دفن الشهيد فى بلدته مع أنه مات فى قلب ميناء إيلات الإسرائيلي. «داليا و هيدروما» كان الرائد «رضا حلمي» ينتظر بالقارب المطاط عودة المجموعات على أحر من الجمر و أخذ يتلمس أى صوت فى الماء دون جدوي. و فى تمام الساعة الواحدة و ثلاث عشرة دقيقة بعد منتصف الليل سمع دوى انفجار شديد من داخل ميناء إيلات ثم تلاه انفجار و انفجار كان جملتها خمسة انفجارات دمرت السفينتين الإسرائيليتين بفزع شديد. و انتظر الرائد رضا فى قاربه المطاط على مسافة كيلو من أرصفة ميناء إيلات حتى الواحدة و النصف و لما لم يظهر أحد تبين له أنهم بالتأكيد تعذر عليهم الوصول إلى القارب و أنهم توجهوا إلى الشاطئ الأردنى فاتصل لاسلكيا بالرائد «الدخاخني» الموجود بميناء العقبة لكى يؤمن استقبالهم على الشاطئ و عاد بالقارب إلى المنطقة بالقرب من الحدود الأردنية السعودية لكى يستطيع أن يخفى قاربه بين الجبال قبل أن يدركه الصباح. «نجاح العملية» أسرع الرائد «الدخاخني» إلى الساحل واختلق قصة رواها للسلطات الأردنية وهى التى نشرت فى الجرائد ذاك الوقت والتى تقول إن هليوكوبتر مصرية قد هبطت فى منطقة طابا جنوب ميناء إيلات وعليها بعض الفدائيين المصريين وأن بعضهم قد تخلف عن الطائرة التى أقلعت فى الساعة الواحدة وأنهم قد يلجأون إلى الشاطئ الأردنى وقد استقبلتهم قوات حرس الحدود الأردنية بكل حفاوة، حيث أكرموا وفادتهم وأحسنوا معاملتهم بشهامة عربية أصيلة.. وقد تمت العملية بنجاح فى يوم 16 نوفمبر عام 1969.

 

ادرج البطل اللواء بحري رضا حلمي في قائمة الشرف الوطني المصري ... باب القوات المسلحه في 25/6/2015 بعد منحه القلاده من الطبقة الماسية